Yemen’s children are suffering a shocking humanitarian situation that has intensified alarmingly over the past two years due to severe economic decline, a 300% rise in food prices since 2015, lack of employment opportunities, and the expansion of poverty and hunger. Around 19.5 million Yemenis are in need, including 17.1 million children and women needing urgent assistance. Amid this acute crisis, conflict has spread nationwide — reaching 52 frontlines. With it, and under the collapse of rule of law, absence of accountability, and rampant impunity taking place throughout Yemen, the six grave violations against children have increased.
Within the conflict, a complex, underreported pattern has emerged: repeated commission of these grave violations against children. A child may sustain multiple grave violations at once or sequentially, or an initial violation can lead to others — for example, abduction can lead to torture, then recruitment, and possibly killing. Such compounded crimes magnify harm, causing severe, multidimensional damage to children’s physical and mental health, education, and future —creating a vicious cycle of violence and deprivation that hinders prospects for sustainable peace.
Through the activities of the SAFE II project, the Rasd Coalition observed this pattern and conducted the field study Targeted Childhood, covering Aden, Hodeidah, Taiz, Marib, and Dhamar. It includes interviews with 57 professionals involved in child protection to analyze links among the recurring six grave violations, their patterns, connections (by perpetrators, timing, and repetition), the child groups most affected, impacts on victims and families, and the scope of government and civil society organization (CSO) interventions.
The study is structured as follows: Executive Summary; Objectives, Methodology, and Determinants; Context of Crimes Against Children; and Field Findings (five parts: patterns of violations, victims and reporting, perpetrators, impacts, and interventions), along with recommendations and sources.

يكابد أطفال اليمن وضعاً انسانياً صادماً، زادت حدته بشكل مخيف خلال السنتين الأخيرتين، بفعل التدهور الاقتصادي الحاد، وارتفاع أسعار الغذاء بنسبة 300% منذ عام 2015، وندرة فرص التشغيل، وارتفاع عدد الجياع من اليمنيين إلى 19,5 مليون شخص، بينهم 17,1 مليون طفل وامرأة باتوا بحاجة ماسة إلى المساعدات. وفي خضم هذا الوضع الإنساني الحاد تنتشر النزاعات في جميع أنحاء اليمن، وصلت إلى 52 جبهة قتال. ومع هذا الانتشار، تزايدت الانتهاكات الست الجسيمة ضد الأطفال في ظل انهيار سيادة القانون وغياب المساءلة وتفشي الإفلات من العقاب.
وفي سياق النزاع برز وجهٌ أخرٌ ومعقدٌ من الجرائم الست الجسيمة، لم يسبق التركيز عليه بشكل عميق من قبل المنظمات وجهات التحقيق المحلية والدولية، تمثل في ارتكاب تلك الانتهاكات بشكل متكرر على الأطفال، أي أن الطفل الواحد يمكن أن يتعرض لأكثر من انتهاك جسيم في نفس الوقت أو بشكل متتابع، أو أن الانتهاك الأول يقود إلى انتهاك آخر. فجريمة الاختطاف مثلاً تقود الى التعذيب وربما التجنيد وقد تؤدي الى القتل، وهكذا في بقية الانتهاكات الستة. إن ارتكاب مثل هذا النهج من الجرائم يزيد من تعقيد الوضع الإنساني للأطفال الضحايا ويترك آثاراً مدمرة على حياتهم، ويغرس أضراراً جسيمة ومتعددة الأبعاد على صحتهم الجسدية والنفسية، تعليمهم، ومستقبلهم بشكل عام. ما يخلق دائرة مفرغة من العنف والحرمان تؤدي إلى جيل من الأطفال المشوهين جسدياً ونفسياً، وتعيق أي جهود لتحقيق السلام المستدام في اليمن.
ولأن "تحالف رصد" خلال تنفيذ مشروع تعزيز الوعي وضمان حقوق الأطفال خلال النزاع في اليمن SAFE، خلص من تحقيق الوقائع على الأرض الى سلوك أطراف الصراع في اليمن هذا النهج من الجرائم، فقد تبنى انتاج هذه الدراسة الميدانية "طفولة مستهدفة" التي تشمل محافظات عدن، الحديدة، تعز، مأرب، ذمار. وتستند إلى لقاءات مع (57) مشارك من المشتغلين في و/أو مع قضايا الأطفال، بهدف الوصول إلى تحليل العلاقة بين ارتكاب الأنواع الست الجسيمة من الانتهاكات ضد الأطفال في اليمن بشكل متكرر، وأنماط ارتكابها، وتحديد الترابط بينها، من حيث الجهات المسؤولة، السياق الزمني، وأنماط التكرار، وأبرز فئات الأطفال التي تمارس ضدها، وتأثيرها على الضحايا وعائلاتهم، وقياس تدخل الجهات الرسمية والمجتمع المدني في هذا النهج من الانتهاكات.
ولأجل ذلك تم تقسيم الدراسة إلى أربع فقرات أساسية، تحتوي أغلبها على فقرات فرعية. أولاً ملخص تنفيذي وتحتوي على استعراض التفاصيل المهمة التي توصلت اليها الدراسة الميدانية، ثانياً الهدف من الدراسة والمنهجية والمحددات التي اشتغلت عليها الدراسة، ثالثاً سياق الجرائم ضد الأطفال والذي يعطي لمحة عامة عن انعكاسات النزاع على الأطفال في اليمن، رابعاً النتائج الميدانية للدراسة وتحتوي على خمسة فروع، هي نمط ارتكاب الانتهاكات الست الجسيمة ضد الأطفال، فئات الضحايا وطبيعة الإبلاغ، الجهات المتورطة، تأثير الانتهاكات المركبة على الأطفال، مجالات تدخل الجهات الرسمية والمجتمع المدني. إلى جانب التوصيات والمصادر.