Targeting women استهداف النساء


يٌتبع باللغة العربية*

اسوأ ما افرزته الحرب اليمنية على النساء هو احساسهن بالخوف وعدم شعورهن بالأمان، الخوف على حياتهن واطفالهن وازواجهن واهاليهن من تداعيات الحرب وتأثيراتها اليومية. وقد ساهمت كل اطراف النزاع في اليمن وخصوصاً مليشيات الحوثي وقوات صالح في الوصول بالنساء الى شعور عدم الاحساس بالأمان، مع تزايد الانتهاكات الموجهة ضد المرافق الطبية والمدارس, والخوف من عدم وصولهن واطفالهن للرعاية الطبية والتعليم. كما ارتكبت اطراف الحرب جرائم استهدفت النساء بشكل خاص سيما ما يتعلق بالاختطاف الذي زادت حدته في السنتين الاخيرتين, وبرز بشكل مقلق في العاصمة اليمنية صنعاء.

هذا التقرير يوثق حالة حقوق الانسان في اليمن, فيما يتعلق بالجرائم التي تعرضت لها النساء اليمنيات, وتأثير الحرب عليهن وعلى حياتهن وامانهن, وذلك للفترة من سبتمبر2014 وحتى مايو 2019, ويركز على الجرائم التي ارتكبت خرقاً للقانون الدولي الانساني اثناء الاشتباكات المسلحة, وكذا اختراق قوانين حقوق الانسان التي تطبق اثناء الصراع المسلح, حيث يشمل الفصل الاول منه انتهاكات سلبت امان النساء اليمنيات وابرزها الاختطاف والاختفاء القسري والتعذيب خصوصاً في العاصمة صنعاء, كون ما جمعه الفريق من قضايا بهذا الشأن يؤكد ان العاصمة تتربع على بقية المحافظات في نسب الاختطاف العالية للنساء, ويسرد التقرير في الفصل الثاني ما جمعه "تحالف رصد" من انتهاكات ارتكبتها كافة الاطراف خلال النزاع المسلح في اليمن, تتعلق بالاعتداء على الحق في الحياة, وضحايا زراعة الالغام, والاعتداء الجسدي.

ففي المبحث الاول من الفصل الاول الخاص بالاختطاف والاختفاء القسري والتعذيب الذي تعرضت له النساء خلال الفترة من سبتمبر2014 وحتى مايو2019, فقد بلغ عدد النساء المختطفات والمختفيات والمعذبات الذي استطاع "تحالف رصد" الوصول اليهن(303) امرأة. حيث بلغ عدد النساء المختطفات(220) امرأة بينهن(87) ناشطة سياسية, و(30) طالبة, و(6) ناشطات حقوقيات, و(2) اعلاميات. وبلغ عدد النساء المختفيات قسرياً(44) امرأة بينهن(10) من اقلية البهائيين, و(3) ناشطات حقوقيات, و(3) اعلاميات, و(2) سياسيات. في حين بلغ عدد النساء اللواتي تعرضن للتعذيب(39) امرأة بينهن(23) سياسية, و(2) اعلاميات, و(2) من اقلية البهائيين. وسُجلت اعلى نسب الاختطاف والاختفاء والتعذيب في العاصمة صنعاء اذ بلغ عدد الضحايا فيها(204) امرأة, ثم محافظة ذمار بواقع(29) امرأة, تليها محافظة صنعاء بواقع(14) ضحية.

وسجل "تحالف رصد" قيام مليشيات الحوثي وقوات صالح باختطاف واختفاء وتعذيب(292) امرأة في عدد من المحافظات اليمنية, تتحمل مليشيات الحوثي لوحدها المسؤولية عن اختطاف واختفاء وتعذيب(87) امرأة للفترة من بداية 2018 وحتى مايو 2019.بينما سُجل قيام القوات الحكومية باختطاف(6) نساء, و(3) نساء اختطفتهن قوات لا تخضع لسلطة الحكومة الشرعية , و(2) نساء اخفت التنظيمات المتطرفة واحدة منهن وعذبت اخرى.

وفي المبحث الثاني من الفصل الاول الخاص بجرائم الاختطاف والاختفاء والتعذيب في العاصمة صنعاء, فقد وثق التقرير اختطاف واختفاء وتعذيب(204) امرأة. بلغ عدد المختطفات(148) بينهن(87) ناشطة سياسية, و(30) طالبة, و(10) نساء من اقلية البهائيين, و(6) ناشطات حقوقيات واعلاميتين. وبلغ عدد المختفيات قسرياً(24) امرأة بينهن(6) نساء من اقلية البهائيين, و(4) طالبات, و(6) ناشطات حقوقيات واعلاميات, و(2) نساء سياسيات. في حين تم توثيق تعذيب(32) امرأة بينهن(23) سياسية و(3) طالبات, و(4) نساء مناصفة بين الاعلاميات والبهائيات. وقد توصل "تحالف رصد" الى مسؤولية مليشيات الحوثي وقوات صالح عن ارتكاب كل تلك الجرائم في العاصمة صنعاء. حيث اختطفت واخفت وعذبت مليشيات الحوثي وقوات صالح مجتمعتين(144) امرأة منذ سبتمبر2014 وحتى نهاية2017, أي حتى فض تحالفهما بمقتل صالح على يد الحوثيين. بينما تتحمل مليشيات الحوثي لوحدها مسؤولية اختطاف واختفاء وتعذيب(60) امرأة خلال الفترة من بداية 2018 وحتى مايو 2019.

واستعرض التقرير في المبحث الثالث من الفصل الاول, وقائع ونماذج من جرائم الاختطاف والاختفاء القسري والتعذيب للنساء في العاصمة صنعاء, من قبل مليشيات الحوثي خصيصاً اشتركت معها قوات وقيادات تتبع الرئيس السابق صالح. وركزنا في الوقائع على اختطاف ناشطات سياسيات, ونساء اجنبيات, ومدافعات عن حقوق الانسان, واختطاف نساء من اقلية البهائيين الدينية, ونماذج من اختطاف النساء بتهم الانحراف الاخلاقي من اجل الابتزاز المالي والسياسي, واختفاء وابتزاز النساء, ونماذج من احتجاز نساء تعرض ذويهن لجرائم متلاحقة, ونموذج لامرأة اختطفت وتواجه حالياً حكماً بالإعدام.

ويركز التقرير في المبحث الرابع من الفصل الأول على اجبار الحوثيين للنساء المختطفات على الاقرار بانهن مذنبات, وذلك من خلال ما يعرضونه في وسائل اعلامهم, ونشير الى احد الافلام التي انتجها الحوثيين عن النساء المختطفات في العاصمة صنعاء, واخذ اعترافات منهن امام الكاميرات بالإقرار انهن مذنبات بالمخالفة لمبادئ القانون الدولي الانساني المتعلقة باحتجاز الحريات ومعاملة السجناء.

اما في الفصل الثاني المبحث الاول الذي ركز على ضحايا النساء بسبب جرائم الاعتداء على الحق في الحياة, فقد رصد التقرير مقتل(815) امرأة يمنية اثناء النزاع المسلح في اليمن للفترة من سبتمبر2014 وحتى مايو 2019. توزعت وسائل القتل ما بين الهجمات البرية والجوية الذي قتل بسببها(477) امرأة, و(107) امرأة قتلن بالرصاص, و(98) امرأة قتلن بسلاح القناصة, ومقتل(101) امرأة بالألغام الفردية والمضادة للمركبات, وقُتلت(5) نساء بحوادث إعدام واغتيال, فيما توفت امرأتين بسبب التعذيب, وقُتلت(25) امرأة بحوادث اخرى. وبلغت اعلى جرائم القتل للنساء في محافظة تعز الذي قتل فيها(379) امرأة.

ووفقاً لتصنيف قواعد البيانات التي جمعها "تحالف رصد" فان مليشيات الحوثي وقوات صالح قتلت وتسببت بمقتل(612) امرأة, بينهن(199) قتيلة تتحمل مليشيات الحوثي لوحدها مسؤولية مقتلهن منذ بداية2018 وحتى مايو2019, أي من بعد انفضاض تحالفها مع الرئيس السابق صالح. فيما قتلت الغارات الجوية لطيران التحالف العربي (154) امرأة. وقتلت القوات الحكومية(12) امرأة, في حين قتلت قوات تعمل خارج اطار الشرعية اليمنية وموالية لدول التحالف العربي(10) نساء, وقتلت القوات الامريكية بطائرات الدرونز(7) نساء, فيما قتلت التنظيمات المتطرفة كتنظيم القاعدة وانصار الشريعة في اليمن(5) نساء, وسُجل مقتل(15) امرأة بسلاح جهات وافراد مجهولين.

وركز المبحث الثاني من الفصل الثاني على ضحايا النساء بسبب الالغام, فقد سجل التقرير مقتل(101) امرأة بالألغام الفردية والالغام المضادة للمركبات واصابة(97) اخريات, وتشير جداول البيانات الملحقة بالتقرير الى ان محافظة تعز كانت الاعلى بين المحافظات في سقوط الضحايا بسبب الالغام, اذ سجل مقتل(36) امرأة واصابة(45) اخريات, تليها محافظة الحديدة في عدد القتلى الذي وصل الى(17) امرأة. وخلُص التقرير الى ان مليشيات الحوثي وقوات صالح هي المسؤولة عن زراعة الالغام في كثير من المحافظات اليمنية خلال سنوات الحرب, ثم الجماعات المتطرفة التي زرعت الالغام بشكل محدود في مناطق محدودة كانت تتواجد فيها عناصرها. اذ سجل التقرير مسؤولية مليشيات الحوثي وقوات صالح عن مقتل(97) واصابة(94) اخريات بسبب الالغام التي زرعتهما قواتهما قبل وبعد انفضاض تحالفهما. فيما قتلت الالغام التي زرعتها تنظيمات متطرفة(3) نساء وأصابت(2) اخريات. وهي الارقام التي استطاع "تحالف رصد" الوصول اليها.

ويشتمل المبحث الثالث من الفصل الثاني على ضحايا الاصابات الجسدية للنساء بسبب الاعتداءات والجرائم. فقد سجل التقرير اصابة(1752) امرأة من جراء الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها اطراف النزاع في اليمن, توزعن ما بين الاصابة بالهجمات البرية والجوية بواقع(1087) امرأة, و(265) امرأة مصابة بسبب الرصاص, و(146) امرأة اصيبت بسلاح القناصة, و(97) امرأة اصيبت بسبب الالغام, و(4) نساء اصبن بمحاولات اغتيال, فيما سُجل اصابة(153) امرأة بحوادث اخرى. وسُجل اكثر الاصابات بين النساء في محافظة تعز الذي بلغ عدد الضحايا فيها(1106) امرأة, تليها العاصمة صنعاء بواقع(119) امرأة, ثم محافظة الحديدة بواقع(100) امرأة, وتوزع بقية الاصابات بين عدد من المحافظات.

ووفقاً لتصنيف قواعد البيانات التي جمعها "تحالف رصد" فقد خلُص التقرير الى ان مليشيات الحوثي وقوات صالح تتحمل المسؤولية عن اصابة(1600) امرأة, منهن(302) امرأة تتحمل مسؤولية اصابتهن مليشيات الحوثي لوحدها منذ بداية2018 وحتى مايو2019, أي من بعد انتهاء تحالفها مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح. فيما اصيب بالغارات الجوية لطيران التحالف العربي(110) امرأة. واصيبت(9) نساء بسلاح القوات الحكومية, في حين اصيبت(5) نساء بسلاح قوات تعمل خارج اطار الشرعية اليمنية وموالية لدول التحالف العربي, و(5) نساء سُجل اصابتهن بهجمات التنظيمات المتطرفة, وامرأتين اصبن بغارات طائرات الدرونز الامريكية, بينما سُجل اصابة(21) امرأة بسلاح جهات وافراد مجهولة.