Killing and Snipping القتل والقنص


يٌتبع باللغة العربية*


المقدمة

شكل مقتل الشيخ صالح حنتوس على يد جماعة الحوثي في محافظة ريمة مساء الأول من يوليو 2025، حادثة مروعة تضاف إلى السجل المظلم لانتهاكات حقوق الإنسان في اليمن لا سيما الانتهاكات التي ترتكبها جماعة الحوثي بحق المدنيين. ارتكبت جماعة الحوثي هذه الجريمة بعد حصار مطول لمنزل الشيخ صالح حنتوس وقصفه بالأسلحة المتوسطة، مما أدى إلى وفاته ووفاة حفيده وإصابة زوجته بجروح خطيرة، فضلاً عن تدمير منزله ومسجده.

وتسيطر جماعة الحوثي على محافظة ريمة و على المنطقة (السلفية) وتسعى الى فرض هويتها الطائفية بالإجبار وكان الضحية أحد أبرز الدعاة الوسطيين الذين حظون باحترام كبير لدى وجهاء واعيان محافظة ريمة.

ويسلط هذا التقرير الضوء على جريمة قتل الشيخ صالح حنتوس واقتحام منزلة ومسجده وما ترتب على هذه الجريمة وتسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان التي ارتكبتها جماعة الحوثي في هذه الحادثة والتي تعتبر استمرار للانتهاكات الحوثية بحق المدنيين باليمن.


عن الضحية

الاسم: صالح أحمد عبدالله أحمد حنتوس

الشيخ صالح حنتوس شخصية دينية واجتماعية بارزة في مديرية السلفية بمحافظة ريمة، يبلغ من العمر 70 عامًا، حيث كرس حياته لخدمة القرآن الكريم وتعليمه لأجيال عديدة على مدى أربعة عقود، شغل منصب مدير معهد لتحفيظ القرآن في مديرية السلفية أدار معهدًا لتحفيظ القرآن لأكثر من ثلاثة عقود وصفته وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية (الشرعية) بأنه "داعية ورع" و"معلم ومصلح" وعلى الرغم من طبيعته المسالمة وتفانيه في التدريس فقد واجه الشيخ حنتوس مضايقات واضطهادًا من جماعة الحوثي قبل حادثة مقتله فقد تعرض الشيخ حنتوس لمضايقات واضطهاد متكرر شمل ذلك إغلاق وحرق المعهد القرآني الذي كان يديره بغية طمس الهوية الدينية المعتدلة في اليمن وفرض مشروع الجماعة الحوثية الطائفي، توضح هذه الإجراءات أن استهداف الشيخ لم يكن حادثاً عابراً بل كان جزءاً من استراتيجية أوسع تتبعها جماعة الحوثي، لم يكن الشيخ حنتوس منخرطًا بشكل مباشر في العمل السياسي، وكان يعاني من بعض الأمراض المزمنة.


وصف تفصيلي لموقع الانتهاك

يقع منزل الضحية في قرية البيضاء بعزلة "بني نفيع" بمديرية السلفية محافظة ريمة، وهي من ضمن المناطق تحت سيطرة سلطات الجماعة الحوثية، حيث تتسم الأوضاع الأمنية والإنسانية بالهشاشة الشديدة.

تفاصيل الحادثة

البداية كانت عندما أرادت جماعة الحوثي اعتقال الشيخ حنتوس بذريعة أنه لا يزال يقوم بتحفيظ القرآن الكريم في مسجده، بعدما كانت قد أغلقت "دار القرآن الكريم" التابعة له قبل سنوات، وصادرت مبانيه وسلمتها لأحد مشرفيها في حين أبقت المسجد تحت مسؤوليته وكذلك اتهمه الحوثيين بأنه لم يؤيد مغامرتهم بتدمير اليمن في حروب تحت ذريعة اسناد غزه.

في فجر يوم الثلاثاء الموافق الأول من يوليو 2025 هاجمت كتيبة عسكرية حوثية منزل الشيخ صالح حنتوس وحاصرت منزلة ، فيما يؤكد شهود عيان بأن الحصار على منزل الشيخ حنتوس كان له ثلاثة أيام قبل يوم الهجوم بكتيبة عسكرية حوثية كاملة مدججين بالسلاح المتوسط والخفيف والسلاح ثقيل ،بينما ذكرت شهود عيان ان الحصار كان ساعات فقط من فجر يوم 1 يوليو الى وقت اقتحام المنزل والمسجد مساء ذلك اليوم وقد شاركت في الهجوم كتيبة كاملة بأكثر من 20 آلية عسكرية وعشرات التعزيزات كما أشار شهود عيان إلى قدوم "قوة مهام خاصة بكل معداتها من صعدة" لغرض المداهمة ، تم قصف المنزل بشكل متواصل بقذائف "الآر بي جي" (RPG) والأسلحة الثقيلة امتد القصف ليشمل حتى خزانات المياه، مما يدل على تعمد الهجوم لقصد القتل وتجاهل سلامة المدنيين.

وأثناء الهجوم على منزل الشيخ حنتوس، اتصل به محافظ محافظة ريمة المعين من قبل الحوثيين ( فارس الحباري)، وقال له "لقد وجّهت يجيبوك حي أو ميت" رد عليه: "دمي خصمك يوم القيامة".

وكرر: "اتقتلون رجل في بيته يقول ربي الله" ثم قدم عرضا للمحافظ، أمنحني مهلة يومين وسوف أسلم نفسي، أنا مريض بالضغط والسكري، قال له لا، سلم نفسك الآن ، ثم قدم مقترحا آخر، سوف اقدم اثنين

من أولاد اخوتي كرهائن حتى اسلم نفسي، قال له: وكيل المحافظة (يقصد محمد عبده مراد) يقول ان أسرتك قد تبرأوا منك، قال له، إذا ما عادكم تريدون اجلس في بيتي مواطن صالح، اعملوا لي تصريح للخروج من البلاد بكلها، رد عليه الحباري، سلم نفسك بلا كثرة هدار، فرد عليه الشيخ حنتوس: "إذن قد الموت في منزلي أشرف"، هذا الحديث دار عبر تسجيل صوتي متداول بين الشيخ والمحافظ المعين من سلطات الحوثيين.

قاوم الشيخ حنتوس هذه القوة العسكرية التي هاجمته عبر استخدام سلاحه الشخصي حتى وفاته عند الساعة السابعة مساء الثلاثاء الأول من يوليو2025، وهو في سطح منزله يقاوم القوة العسكرية المعتدية عليه، ولم تستطيع زوجة الشيخ حنتوس ووالدتها سحب الجثة من السطح بسبب كثافة النيران على المنزل وسطح المنزل وفشلت أكثر من محاله لهما بسحب الجثة.

علماً بان والدة زوجة الشيخ حنتوس مسنه ضعيفة حيث يبلغ عمرها خمسة وثمانون عام ،وقد تعرضت زوجة الشيخ لإصابة بليغة أثناء الوقوف بجابه لمساعدته، كما أن الحوثيين منعوا وصول الإسعافات الطبية إليها، مما تركها في حالة حرجة تنزف وقد تم تداول تسجيل صوتي للزوجة وهي تستغيث طلبًا للمساعدة تحت القصف، كذلك قام الحوثيين أيضاً إلى اعتقال أبناء الشيخ حنتوس وعدد من اقاربه خلال الهجوم منهم الطفل أسامة عبدالرحمن سعد حنتوس 15 عام والذي اعتقلوه بعد الاقتحام وكان مصاب ينزف ، وتم اعتقال ابن شقيق الشيخ حنتوس وهو حمزه عبدالرحمن سعد حنتوس 13عام ، وكذلك أصيبت زوجة الشيخ الشعيظ (فاطمة غالب المسوري) في رجلها وكذلك تم اقتحام المنزل والعبث بمحتوياته، وقام الحوثيين بأخذ جثة الشيخ صالح حنتوس لمكان مجهول.

ما يثير الدهشة هو حجم ومدة العملية العسكرية (كتيبة كاملة، أكثر من 20 آلية، قذائف آر بي جي، حصار لأيام) ضد فرد واحد مسن ومريض وليس له نشاط سياسي ومدى استخدام غير متناسب للقوة ونية واضحة للقضاء عليه بدلًا من مجرد اعتقاله هذا المستوى من الانتشار العسكري والقوة النارية مبالغ فيه للغاية لعملية ضد معلم قرآن يبلغ من العمر 70 عامًا والذي كان "أعزل" باستثناء سلاح شخصي استخدمه للدفاع عن النفس تشير القوة الغالبة إلى أن الهدف لم يكن اعتقالًا عاديًا بل عملية عقابية ومميتة، مهما كانت صغيرة هذا الهجوم غير المتناسب يسلط الضوء على تجاهل أرواح المدنيين والقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر الهجمات العشوائية ويتطلب التناسب.



كيفية تسليم الجثمان وإجراءات الدفن

قامت جماعة الحوثي بتسليم جثمان الشيخ صالح حنتوس إلى عائلته بعد أن سبق اخذ الجثة من المنزل ونقلها لمكان مجهول، وتم إجبار أسرة الشيخ صالح حنتوس على دفن جثمانه ليلاً، وتحديداً عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.

قام الحوثيين بإجبار عائلة الشيخ صالح أحمد حنتوس على دفن جثمانه ليلا، بشكل سري بعد ان قامت بتسليمهم الجثة مساء يوم الاربعاء2\7\2025 وطلبت منهم عدم تشييعه وانما دفنه سراً دون أن يحضر أحد الجنازة وقد هدد الحوثيين عائلة الشيخ حنتوس بأنها سوف تقوم بمصادرة الجثمان في حال تأخر الدفن حتى صباح اليوم الخميس، وفعلا رضخت أسرة الشيخ حنتوس لمطالب الحوثيين بقوة السلاح والتهديد وتم دفن الشيخ حنتوس دون تشييع عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل صباح الخميس.

م

اسم الضحية

1

حمزة سعد حنتوس

2

عبدالرحمن سعد حنتوس

3

أسامة عبدالرحمن سعد حنتوس

4

سليمان عبدالرحمن حنتوس

5

أسد عبدالرحمن حنتوس

6

بسام عبدالرحمن حنتوس

7

أنس عبدالرحمن حنتوس

8

عبده يحيى عبده حنتوس

9

ملاطف المسوري (ابن شقيق زوجة الشيخ حنتوس)

10

حميد منصور صالح باقش

11

عبده صالح الحاج سعدي

كما أن أن زوجة الشيخ حنتوس لم تتمكن من وداعه، إذ وصلت بعد دفنه، كونها انتقلت لمنزل اسرتها في القرية المجاورة بعد اقتحام الحوثيين منزل الشيخ حنتوس ، قد يكون التسليم السريع لجثمان الشيخ من قبل الحوثيين، تكتيكًا لتخفيف الغضب العام الفوري أو لمنع الفحص الجنائي المستقل الذي قد يدحض روايتهم.

أسماء من تم اعتقالهم

قامت القوة العسكرية باعتقال عدد من أبناء الشيخ صالح حنتوس وأبناء أخيه وقت الاقتحام وفي اليوم الثاني قامت باعتقال بقية افراد اسرته من منازلهم والذي تم اعتقالهم من افراد اسرة السيخ حنتوس هم كتالي:

ملابسات ما قبل واقعة الانتهاك

تتميز محافظة ريمة بتركيبة سكانية محافظة ذات طابع قبلي، وغالبية سكانية لا تتبع المنهج الزيدي، سعت جماعة الحوثي منذ سيطرتها على المحافظة في العام 2014م إلى إحكام قبضتها على ريمة إداريًا وثقافيًا وأمنيًا، وفرض شعاراتها ومناهجها، وتجنيد الشباب قسرًا في جبهات القتال، وسط رفض مجتمعي واسع ،فقامت بإغلاق جميع مدارس التحفيظ بالمحافظة ومنها المدرسة التي كان يديرها الشيخ حنتوس وحولوا مدارس التحفيظ الى سكن لمشرفيها وفي المقابل عُرف الشيخ حنتوس بموقفه الصريح ضد إدخال ملازم حسين الحوثي إلى المدارس والمساجد، ورفضه لفرض "الهوية الإيمانية" كمفهوم طائفي يكرّس الفرز الطائفي داخل مجتمع متماسك تاريخيًا ، كذلك انتقد علنًا تحويل المساجد إلى منصات دعائية لشحن الطائفي في خطب الجمعة ، مواقفه هذه دفع ثمنها انه تعرض لحملات تشويه عبر منصات تابعة للحوثيين، واتهامات بالعمالة والتحريض ، كذلك سبق أن تم اقتحام منزله سابقًا في عام 2023، واعتقال بعض أقاربه لفترات قصيرة كنوع من الضغط عليه.

وهنا يتبين بأن الشيخ حنتوس كان مقاوماً سلمياً للتمدد الطائفي لجماعة الحوثي في محافظة ريمة شكّل صوته المستقل والرافض للهيمنة الأيديولوجية خطرًا على مشروع الجماعة، ما أدى إلى تصفيته وهي محاولة من الجماعة الحوثية لإسكات مجتمع بأكمله يرفض فرض الأيديولوجيا بالقوة.

كان الحوثيين يبحثون عن أي ذريعة لتصفية الشيخ حنتوس كونه يشكل معرقل أساسي بتوسعهم المذهبي كونه يلقى قبول واحترام ومحبه من السكان المحليين، فلم يجدون عذر سوى لأنه يدرس القران الكريم وهذا الأمر يجعل الأطفال يتسربون من مراكزهم الصيفية ويذهبون حلقات التحفيظ عند الشيخ حنتوس ، اقتنع الحوثيين بأن بقاء الشيخ حنتوس يعرقل توسعهم الطائفي بل ويعرقل تحشيد أطفال وشباب المنطقة وتجنيدهم ثم قدمو ذريعة أخرى وهي أنه لم يؤيدهم في عملياتهم العسكرية في البحر الأحمر واعتبروه انه (صهيوني)

مكالمة مسجلة بين الشيخ حنتوس وقائد الحملة العسكرية قبل الهجوم عليه

(الكلام بلسان الشيخ حنتوس وهو يكلم قائد الحملة قبل الهجوم عليه)

"أي واحد معه عندي دعوى أنا مستعد للمثول يقدمها للنيابة وانا مستعد للمثول وسوف اوكل لي محامي فأنتم قلتم انكم دولة نظام وقانون، لا نتقاتل احنا صحاب نحن في الشهر الحرم ، فانتم تأتون تعتدون عليا داخل المسجد، أنا أبلغت المشايخ كلهم فإنكم تريدون تعتدون عليا وانا داخل منزلي هذا كل كلامي وفعلوا ما شئتم فأنا داخل بيتي ، فأنا لم اعتدي على أحد وقد جاء المحافظ وغيره لعندي وضيفتهم ، ما هو الطلب وما معاكم عندي."

التهديدات والمضايقات

تعرضت أسرة الشيخ حنتوش بما في ذلك النساء والأطفال للترويع والحصار والقصف المباشر لمنزلهم من قبل مليشيا الحوثي لم يقتصر الهجوم على الشيخ حنتوش وحده بل شمل استهداف منزله والمعهد القرآني الذي كان يديره مما يعكس استهدافًا للمجتمع المحيط به، ناهيكم عن قيام الحوثيون باعتقال العشرات من اسرة الشيخ حنتوس وتعرض الأسرة للتهديد والوعيد والتخوين.

كما أن منع وصول المساعدة الطبية إلى زوجة الشيخ حنتوس التي أصيبت بجروح بالغة أثناء الاقتحام مما تركها في حالة حرجه، كذلك قيام الحوثيون بإتلاف بعض محتويات المنزل بصورة متعمدة وليست مجرد أضرار جانبية بل كانت استراتيجية متعمدة للعقاب الجماعي وترهيب الأسرة. إن حرمان المساعدة الطبية عن المصابين يُعد انتهاكًا خطيرًا للمبادئ الإنسانية، مما يشير إلى نية إلحاق المزيد من المعاناة.

وقيام الحوثيون بتدمير والعبث بمحتويات المنزل، إلى جانب ترويع الأسرة والمجتمع، يشير إلى عمل متعمد من العقاب الجماعي يهدف إلى بث الخوف وردع أي شكل من أشكال المعارضة، ويتوافق هذا التكتيك مع الأنماط الأوسع لانتهاكات الحوثيين التي "تعكس سياسة منهجية للاضطهاد والانتقام."

شهادة شهود

في منشور عبر صفحته بالفيس بوك قال :مفضل إسماعيل غالب الأباره – عضو مجلس النواب

نزلت حملة على دار القران الذي أسسه ويديره الشهيد في اواخر مارس 2022م واصرت على أغلاق الدار وتدخل الوجهاء للضغط على الشيخ وإقناعه للقبول بذلك حفاظا على حياته وقبل الشيخ مشترطا الحفاظ على مسجده وحلقة القران التي يدرسها في المسجد ووافقوا له على ذلك (كعادتهم في التدرج المرحلي لتحقيق الغايات).

بعد ذلك بفترة اوصلوا له ملازم حسين الحوثي ومناهجهم الطائفية وطلبوا منه تدريسها في المسجد فرفض ذلك بعدها بدأوا يضغطون عليه بواسطة بعض الوجهاء ليوقف تدريس القران او يقبل بتدريس ملازمهم ومناهجهم طبعا لم يقبل ، ثم طُلب من بعض أتباعهم ان يكتبوا تقارير كيدية انه يمارس نشاط مشبوه وانه يتلقى أموال من الخارج ....الخ الاسطوانة المعروفة .

بعد ذلك طلبوا منه الحضور الى المحافظة للتحقيق فيما ادعته تقاريرهم وطلبوا من الوجهاء اقناعه بالحضور للمحافظة (بوجه المحافظ) فقال لهم انتم تعرفوني وبإمكانكم الحضور الينا والتأكد بأنفسكم ان كل ما يقال غير صحيح تزايدت عليه الضغوط في الفترة الأخيرة لتسليم نفسه للمحافظ فشعر أن هناك نية مبيته لاعتقاله واهانته وتغييبه فرفض كل ذلك قائلا انا لم أرتكب أي جناية والكل يعرف ذلك ولن ابرح بيتي ومسجدي مهما كان، ثم حصل الهجوم المجنون عليه بمختلف الاسلحة حتى لقي الله

شهيدا مجيدا مقبلا غير مدبر ومعه جرحت زوجته وعدد من اقربائه تم خطف ثلاثة من اولاده واقربائه الجرحى الذين كانوا في المنزل من قبل الحوثيون وتم نهب بيوت الاسرة بصورة تعبر عن مدى الانحطاط الذي وصلت اليه هذه الجماعة.

وبعد أن ادان الناس كلهم هذه الجريمة تضغط المليشيات على الوجهاء والأهالي وتحاول ان تنتزع منهم اعترافات بأكاذيب تحاول من خلالها تبرير الجريمة التي استنكرها كل العقلاء واخذت صدى لم يكن متوقعا لدى المجرمين.

بلغني من مصادر موثوقة ان هناك تلاوم بين قيادات ومشرفي المليشيا في المنطقة كل واحد يحاول ان يتنصل من المسؤولية ويقول للأخر انت الذي قلت لنا ان في مخازن اسلحة واموال وكبرت الحكاية وهكذا ..وهذا يقول انت الذي رفعت التقرير وزعمت وجود حشود الخ وبلغني ان القادمين من الحديدة وغيرها يلوموا مشرفي السلفية ويقولون لهم الله يخزيكم نزلتونا على عجوز وشيبة طبعا هم بدأوا بالقصف والضرب على منزله رحمه الله وبدأ يرد عليهم بسلاحه الشخصي ويلاحظ ان الحوثيين متناقضين في عدد قتلاهم مرة ثلاثة ومرة واحد ومرة اربعة اما الاسماء فلا توجد اسماء وهذا يؤكد كذب السردية التي يطرحونها .

طبعا لا يستبعد ان يفكروا بإحضار اسلحة الى منزله والادعاء بانها كانت معه بل لا يستبعد بان يحضروا جثثا ويدعوا انه باشرها بالقتل فهم في هذه خبراء يتفوقون على ابليس نفسه.

سيضغطون على الناس كعادتهم وستسمعون في اعلامهم شهادات مكذوبة لا يقبلها المنطق السليم

اليوم جمعوا عدد من المشايخ مع المحافظ وأصدروا بيان غبي يحملون الشيخ الشهيد المسؤولية ويعتبرون قتله انتصارا لغزة (حاجة تضحك الحمير كما يعبر أحد ابناء ريمة الطيبين)

الجريمة هزت كيان الحوثي وقضت على التعاطف الذي جلبته لهم الصواريخ الفارغة التي يطلقونها في اتجاه فلسطين المحتلة لأن الناس عرفوا انه لا فرق بينهم وبين الكيان المجرم لذلك فهم في قمة التخبط


ممارسة الضغوط على مشايخ وأعيان المديرية لإصدار بيان يؤيد الجماعة

منذ مساء الأربعاء2 يوليو2025 مارس الحوثيون ضغوطًا مكثفة على مشايخ وأعيان مديرية السلفية بمحافظة ريمة لإجبارهم على إصدار بيان تأييد للجريمة التي ارتكبتها الجماعة بحق الشيخ صالح حنتوس وأسرته ، وقد سعى الحوثيون لفرض روايتها عبر التهديد والترهيب في انتهاك صارخ للأعراف القبلية والقيم المجتمعية، ذلك عبر قيام المحافظ المعين من الحوثيون المدعو فارس الحباري، بالاتصال هاتفيا بالمشايخ دعاهم إلى حضور اجتماع قبلي، بهدف إصدار بيان تأييد للجريمة، وفعلا تم الاجتماع بالقوة واصدروا البيان حسب ما تريده سلطات جماعة الحوثي ، بل لم تكتفي جماعة الحوثي بجمع المشايخ والعقال واجبارهم على اصدار بيان تؤيد سرديتهم للجريمة بل أجبروا المواطنين عبر المشايخ بعمل وقفة تأييد الجماعة في هذه الجريمة .


(مرفق لكم صور من الخبر الذي نشرته الجماعة في اعلامها الرسمي)





الرواية الحوثية للواقعة

الشيخ صالح حنتوس كان "مطلوبًا أمنيًا" بزعم ضلوعه في نشاطات مخالفة ورفضه الاستجابة لاستدعاءات أمنية وأنه كان ويقف خلف ما سموه "تثبيط الجهود المجتمعية والرسمية في دعم القضية الفلسطينية" وأدار مدرسة لتعليم القران الكريم ي غير مرخصة وأن عملية الاقتحام تمت بعد ما وصفوه بـرفضه التعاون مع الأجهزة الأمنية.

بحسب الرواية الحوثية الرسمية تمت محاولات لاحتواء الموقف عبر وساطات من مشايخ محليين لكن الشيخ "رفض الامتثال" مما دفع الجماعة إلى تنفيذ عملية أمنية في منزله وزعموا أنه أطلق النار اثناء الاشتباك معه مما أدى إلى مقتل ثلاثة ضباط وإصابة سبعة آخرين.

تحليل نقدي للرواية الرسمية الحوثية

  • غياب السند القانوني

لم تنشر جماعة الحوثي أي وثائق قضائية رسمية (أوامر ضبط، استدعاءات، أحكام) ضد الشيخ ما يجعل الرواية قائمة على مزاعم غير مثبتة قانونيًا، وصف شخص بـ"مطلوب أمنيًا" دون مرافقة ذلك بوثائق يدفع إلى التشكيك في مبررات العمل العسكري ضده.

  • التناقض في مبررات القوة

الحديث عن "استدعاء" يقابل لاحقًا بحملة عسكرية مفرطة، وقصف منزل بأسلحة متوسطة وثقيلة، يشير إلى أن العملية لم تكن بغرض القبض بل التصفية.

  • توظيف القضية الفلسطينية سياسياً

ربط الشيخ برفض دعم غزة يأتي في سياق دعائي لتجريم أي معارض سياسي، وهو استخدام أيديولوجي غير أخلاقي لمظلومية الشعب الفلسطيني لتبرير الانتهاكات الداخلية.

  • تجاهل تاريخه الاجتماعي والديني

الشيخ صالح حنتوس معروف كمدرس للقرآن ومدير دار لتحفيظ القرآن الكريم، وله سجل طويل في الأنشطة التعليمية والدعوية، ولم يُعرف عنه العنف أو التحريض.

ردود الفعل المحلية والدولية على الجريمة

لاقت الجريمة "استنكارًا واسعًا" من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والأحزاب السياسية والهيئات الدينية والمجتمعات المحلية وصفت الجريمة بأنها "همجية"، "شنعاء"، "غادرة"، "اغتيال بدم بارد" "نمط وحشي" "جريمة جبانة" و"جريمة ضد الإنسانية" تعددت المطالبات بالمساءلة، حيث أكدت وزارة الأوقاف والإرشاد أن "الجناة لن يفلتوا من العقاب" دعا وزير الإعلام اليمني المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى إدانة الجريمة واتخاذ "مواقف واضحة وحازمة" والعمل بشكل عاجل على "تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية عالمية" وتجفيف مصادر تمويلهم ودعم جهود الحكومة الشرعية. طالب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية منظمات حقوق الإنسان بالتدخل. كما دعا منظمات حقوق الانسان الدولية والمحلية إلى تدخل فوري من المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن لوقف الهجوم والتحقيق في ظروفه وضمان حماية المدنيين وطالب منظمات حقوق الإنسان والصحفيين بتوثيق الجريمة. دعت جماعات حقوق الإنسان إلى تحقيق عاجل ومحاسبة الحوثيين على جرائم الحرب وتعهد مجلس المقاومة الشعبية في ريمة بالمساءلة ودعا إلى التعبئة العامة، كما انتقد وزير الإعلام اليمني المبعوث الأممي لليمن لعدم إعلانه أي موقف أو تعليق بشأن الجريمة البشعة تجاهل الحوثيون هذه الإدانات، متمسكين بروايتهم التي تزعم مقاومة الشيخ للاعتقال ، إن الإدانة القوية والموحدة من مختلف الهيئات الحكومية والسياسية والدينية اليمنية ومنظمات المجتمع المدني على النقيض من الصمت أو التقاعس الملحوظ من بعض الهيئات الدولية (مثل المبعوث الأممي) يسلط الضوء على فجوة كبيرة في آليات المساءلة الدولية لانتهاكات الحوثيين ويهدد بتآكل الثقة في أطر حقوق الإنسان العالمية تظهر المقاطع "استنكارًا واسعًا" من "الحكومة الشرعية والأحزاب السياسية والهيئات الدينية ومنظمات المجتمع المدني إنهم يدعون صراحة إلى الإدانة والعمل الدولي بما في ذلك تصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية عالمية" .

يشير هذا التفاوت بين الإدانة المحلية القوية والتقاعس الدولي الملحوظ إلى أن آليات المساءلة الدولية الحالية إما غير كافية أو تُطبق بشكل انتقائي أو تعرقلها اعتبارات سياسية قد يؤدي هذا إلى تصور بالإفلات من العقاب للحوثيين مما قد يشجعهم على ارتكاب المزيد من الانتهاكات ويقوض مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان ومصداقية المنظمات المكلفة بتطبيقها.

م

الاسم

الصفة الوظيفية

1

فارس مجاهد أحمد حميد الحباري

محافظ محافظة ريمة

2

فارس روبع

مدير عام مديرية السلفية

3

فؤاد الجرادي

مدير أمن مديرية السلفية

4

معمر حيدر حسن الجبوب

مندوب الامن والمخابرات بالمديرية

5

عصام علي يوسف الشاوش

جندي مشارك في الحملة

6

محمد مراد

وكيل محافظة ريمة

7

محمد النهاري

مسؤول التعبئة بالمحافظة

8

حسن طه

عضو مجلس الشورى

9

منصور المنتصر

عضو مجلس الشورى

10

محمد عبده مراد

رئيس فرع المؤتمر بالمحافظة

11

طه الهتاري

شيخ مشارك في الحملة

12

جميل زوبع

شيخ مشارك في الحملة

13

محمد الوسد

قيادي حوثي

14

عبده الحسني

قيادي حوثي

15

يوسف الأهدل

قيادي حوثي

16

الاعرج أبو نصر محمد الحسني

قيادي حوثي

أسماء مرتكبي الانتهاك

التكييف القانوني للجريمة وفقاً للمواثيق الدولية:

يمكن تكييف الجريمة كالتالي:

  1. انتهاك الحق في الحياة (القانون الدولي لحقوق الإنسان):
  • المواثيق ذات الصلة: المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (والتي تنص على أن "لكل إنسان الحق المتأصل في الحياة. ويحمي القانون هذا الحق ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفًا."
  • التكييف: إذا تم قتل الشيخ صالح حنتوس خارج نطاق القانون، أي دون محاكمة عادلة أو إجراءات قضائية سليمة أو تم إعدامه بإجراءات موجزة فإن هذا يشكل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة لا يجوز لأي سلطة، حتى في أوقات الطوارئ أو النزاعات المسلحة، أن تحرم شخصًا من حياته بشكل تعسفي.
  • المواثيق ذات الصلة:
  • المادة 3 المشتركة لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949: تنطبق على النزاعات المسلحة غير ذات الطابع الدولي وتلزم الأطراف بمنع ومعاقبة القتل بجميع أشكاله والمعاملة القاسية والتعذيب والاعتداء على كرامة الأشخاص وإصدار الأحكام وتنفيذ الإعدامات دون محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلاً أصوليًا تكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة المعترف بها كضرورية من قبل الشعوب المتمدنة.
  • القانون الدولي العرفي الإنساني: يحظر قتل الأفراد الخارجين عن القتال و المدنيين.
  • نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (المادة 8: جرائم الحرب): على الرغم من أن اليمن ليست دولة طرفًا في نظام روما إلا أن تعريفاته لجرائم الحرب تعكس القانون الدولي العرفي ومن بين الأفعال المصنفة كجرائم حرب "القتل العمد" و"إصدار أحكام وتنفيذ إعدامات دون محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلاً أصوليًا، تكفل جميع الضمانات القضائية الأساسية المعترف بها كضرورية بوجه عام."

  1. انتهاك الحق في عدم التعرض للاعتقال التعسفي والاحتجاز غير القانوني (إذا سبقه اعتقال):
  • المواثيق ذات الصلة: المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
  • التكييف: إذا تم اعتقال الشيخ صالح حنتوس دون أمر قضائي أو مسوغ قانوني واضح أو تم احتجازه في مكان غير رسمي فإن ذلك يمثل اعتقالًا تعسفيًا واحتجازًا غير قانوني هذه الانتهاكات غالبًا ما تكون مقدمة لانتهاكات أخرى جسيمة.
  • المواثيق ذات الصلة: المواد 9 و 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
  • التكييف: أي شخص يُتهم بارتكاب جريمة حتى في سياق النزاع له الحق في محاكمة عادلة أمام محكمة مستقلة ونزيهة مع توفر جميع الضمانات الإجرائية (مثل الحق في الدفاع والحق في استجواب الشهود والحق في عدم إدانة الذات) الإعدام أو القتل دون هذه الضمانات يمثل انتهاكًا فادحًا.

استراتيجية التطييف الحوثية في اليمن

أن استراتيجية التطييف الحوثية ليست نتيجة عرضية للصراع، بل هي استراتيجية متعمدة، متعددة الأوجه، ومتجذرة بعمق إنها تشمل بشكل منهجي الإصلاح الجذري للنظام التعليمي، والسيطرة الشاملة والتلاعب بالمؤسسات الدينية، والاستغلال المتقدم لجهاز الدعاية، والقمع الوحشي المقترن بالاستقطاب الاستراتيجي لأي شكل من أشكال المعارضة الهدف النهائي لهذه الاستراتيجية هو إعادة تشكيل الهوية اليمنية والولاءات والهياكل الاجتماعية بشكل جذري، وتحويلها بعيداً عن هوية وطنية تعددية ومتنوعة تاريخياً نحو إطار حوثي مركزي، زيدي متطرف وأيديولوجي صارم.

لقد كان لهذه الاستراتيجية تأثير عميق ودائم على التماسك الاجتماعي في اليمن مما أدى إلى انقسامات مجتمعية عميقة، وزيادة التفتت على أسس طائفية وقبلية وتآكل منهجي للهوية الوطنية المشتركة كما تفاقمت العواقب الإنسانية المدمرة لهذه السياسات بما في ذلك النزوح واسع النطاق وانعدام الأمن الغذائي، وزيادة ضعف فئات ديموغرافية محددة والأقليات الدينية، التي تواجه شبح الانقراض شبه الكامل في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

يُعد اغتيال الشيخ صالح حنتوس رمزاً مؤثراً ومأساوياً للقمع الحوثي الوحشي للمعارضة لا سيما ضد الشخصيات الدينية المؤثرة التي تمثل مصادر بديلة للسلطة وترفض الامتثال لإملاءاتهم الأيديولوجية.

تؤكد قضيته التكلفة البشرية الباهظة للمشروع الطائفي الحوثي وعدم تسامحهم المطلق مع أي شكل من أشكال السلطة الدينية أو الاجتماعية التي تتحدى احتكارهم تساهم مثل هذه الحوادث في التضييق

المنهجي للمجال المدني وقمع الحرية الفكرية وتدمير البنية التحتية الفكرية والدينية الضرورية لوجود مجتمع تعددي قادر على الحكم الذاتي والمصالحة.

هذا التطييف المؤسسي يفرض تحديات هائلة على أي عملية سلام مستقبلية في اليمن إنه يغير المشهد الاجتماعي والسياسي بشكل جذري، ويخلق انقسامات أيديولوجية عميقة تجعل المصالحة الحقيقية وتقاسم السلطة والتعايش السلمي أمراً صعب التحقيق بشكل متزايد التداعيات طويلة الأمد هي احتمال وجود مجتمع يُقدم فيه الاستشهاد كأسمى طموح وتُرسخ الكراهية منذ الطفولة وتبقى المنطقة غير مستقرة لأجيال، مما يؤكد الحاجة الملحة للاهتمام والعمل الدولي.

صورة عدد من الشباب من أقارب الشيخ صالح حنتوس